فئة من المدرسين

132

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

والنون من « ذين » وتين شدّدا * أيضا . وتعويض بذاك قصدا « 1 » ينقسم الموصول إلى : اسمي ، وحرفي « 2 » ، ولم يذكر المصنف الموصولات الحرفية ، وهي خمسة أحرف : 1 - أحدها : « أن » المصدرية ، وتوصل بالفعل المتصرف : ماضيا مثل : « عجبت من أن قام زيد » « 3 » ، ومضارعا نحو : « عجبت من أن يقوم زيد « 4 » » ، وأمرا نحو : « أشرت إليه بأن قم » . فإن وقع بعدها فعل غير متصرف نحو قوله تعالى : « وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى » « 5 » ، وقوله تعالى : « وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ

--> ( 1 ) النون : مبتدأ خبره جملة : شددا ، أيضا مفعول مطلق ، تعويض : مبتدأ ، بذاك : الباء : حرف جر ، ذا : اسم إشارة في محل جر بالباء ، متعلق بتعويض ، قصدا : فعل ماض مبني للمجهول مبنيّ على الفتح ، ونائب الفاعل : ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى تعويض ، والألف : للإطلاق ، وجملة : قصدا : في محل رفع خبر للمبتدأ : تعويض . ( 2 ) الموصول الحرفيّ هو كل حرف أوّل مع صلته بمصدر ولم يحتج إلى عائد . ( 3 ) أن : مصدرية ، وجملة قام زيد : صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب . وأن مع صلتها في تأويل مصدر مجرور بمن ، متعلق بعجبت ، والتقدير : عجبت من قيامه . ( 4 ) أن هنا : مصدرية ناصبة للمضارع ، والإعراب يجري على الطريقة السابقة ، وكذلك في المثال الذي يلي . ( 5 ) قال تعالى : « أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى * وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى * أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى * أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى * وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى * أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى * وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى » . ( النجم 33 - 40 ) الواو : عاطفة ، أن : مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن المحذوف ، ليس فعل ماض ناقص ، للإنسان : جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم لليس ، إلا : أداة حصر ، ما : مصدرية ، سعى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذّر ، والفاعل : مستتر جوازا تقديره : هو ، وما وما دخلت عليه في تأويل مصدر مرفوع اسم لليس ، والتقدير : ليس للإنسان إلا سعيه ، وجملة ليس مع اسمها وخبرها : في محل رفع خبر لأن المخففة .